كتب : د.مصطفى الاغا - السودان
لست متحزباً لمحمد عفش وعبد الكريم بيبي ضد منافسيهم في انتخابات ناديي الإتحاد والحرية ولكني أعتقد أن نجاح الإثنين هو خطوة صحيحة نحو طريق الألف ميل .. أي الطريق نحو رياضة تخصصية يقودها شبان عايشوا الرياضة كلاعبين وإعلاميين وإداريين ويعرفون كل الخبايا والأهم أنهم يحظون بدعم الشارع المشجع العادي ولم يأتوا لا بالبارشوتات ولا بالواسطات ولا بالدفش والدعم ولا بالمال لأنني واثق من أن الإثنين من طبقتنا المتوسطة التي تكاد تنقرض لمصلحة الطبقتين المرشحتين للتضخم وهما الطبقة الغنية والفاحشة الثراء والطبقة المعدمة والمنتوفة والتي بالكاد تجد قوت يومها ....
وجود العفش والبيبي على رأس الهرم الإداري في أكبر ناديين في حلب وأحدهما هو بلاشك النادي الجماهيري الأول في سورية مع كل حبي واحترامي وتقديري لبقية الأندية وهو الإتحاد الذي لا أدعي أنني من مشجعيه ولكني أبصرت النور على جماهيره الخرافية وهتافات راوبط مشجعيه وبطولاته التي تحجب نور الشمس لو أردنا تعدادها في كل الألعاب .. ناد كالإتحاد كان يعيش ويصرف ويقتات ويستعد ويشارك وبتدرب ويجهز ويبني من واردات مقصف أو مطعم أو دكان أو سمها ما شئت وبعد الإنتخابات مباشرة سمعت من الكابتن وسأظل أسميه كابتن حتى لو صار رئيساً للإتحاد الرياضي العام (محمد عفش) سمعت كلاماً متفائلاً بقدرته على جلب الدعم المادي للنادي وتحدثنا عن رقم يصل إلى مئة مليون وهو برأي الحد الأدنى وأضعف الإيمان الذي يمكن لناد بقيمة وقامة الإتحاد أن يسيّر به أموره وهو في عرف أية دولة جارة أو شقيقة لا يعني أي شيئ فالمبلغ يقارب المليوني دولار للصرف على 22 أو 23 لعبة للجنسين منها فريق مشارك في دوري للمحترفين بكرة القدم وآخر يريد إعادة تاريخ السلة الإتحادية إضافة لبقية الألعاب وأنا من تحدث عن المئة مليون ليرة والعفش أكد أن الأمر وارد ولم تتح لي الفرصة للحديث مع صديق عمري الزميل عبدالكريم بيبي لوجودي في السودان والجزائر حيث يرى أهل هاتين البلدين أن ما قدمناه عبر السنوات الماضية يستحق التكريم وهو أمر يشعرني بالفخر لأنهم يكرمون الإعلام السوري وليس شخصاً بعينه وهم يكرمون من تعلم ودرس وتتلمذ على الراحل الكبير عدنان بوظو ومدرسة الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون السورية والتي منحت الفضائيات العربية أسماء كبيرة لا أدعي نهائياً أنني واحد منها ولكنها المدرسة التي تحتفل هذه الأيام بالذكري الخمسين لانطلاقها وللأمانة فلا بد أن اشكر الزميل المهندس معن حيدر المدير العالم للهيئة الذي اتصل بي يدعوني لحضور حفل تكريم للكوادر التي انطلقت من التلفزيون السوري وعندما علم أنني موجود في دول عربية أخرى لنفس الغرض قال بالحرف .. تكريمك هو تكريم لهئيتنا وكوادرنا التي نعتز ونفتخر بها وأردنا تكريمها بناء على توجيهات من السيد وزير الإعلام ...
إعلامنا المحلي والحكومي تحديداً قد لا يرضى بإجماع الشارع على جودته وودة ما يقدمه حالياً إذا ماقورن بالفضائيات العربية (الغنية) وغير الحكومية ولكن الجميع يحترمون هذه المدرسة ويتفقون على ريادتها وتعبيدها الطريق للمئات من الكوادر التي تعلمت فيها وأغنت بعدها محطات أخرى ....
أمنياتنا للتلفزيون الحكومي بالتقدم والمنافسة وأن يقتنع القائمون عليه أن لديهم مواهب رائعة كل ماتحتاجه هو إمكانات معقولة وهوامش من الحرية باتت متوفرة ولكن تحتاج للوضوح أكثر ....