لماذا مكتوب علينا دائما أن لا نعرف إلا عٌشر الحقيقة ...؟؟
لماذا على جماهير الرياضة البسطاء أن يتلقوا الأخبار التي تفرحهم أو تزعجهم دون إيضاح أو تعليل...؟ ألا يحق لنا أن نعرف وبدقة أسباب تفشي الفساد في رياضتنا..؟.إذا كان الوصوليون قد غزوا الرياضة فمن سهّل لهم غزوهم... ؟ وإن كانوا من أصحاب السوابق في الفشل الإداري فمن سوّق لانتخابهم مرة ثانية...؟ وأصحاب ملفات الفساد والماضي الأسود في مجالات أخرى من لمّع صفحاتهم وحث على تأييدهم وتسهيل قدومهم إلى مجتمعنا الرياضي حيث أكلوا ثمار الرياضة وأهملوا ورودها ولم يتركوا لنا سوى ثمار الصبّار لنقطفه بأيدينا العارية وسلاحنا الصبر على مآسينا نترنم بسذاجتنا ألحان النصر من تأليفهم !!
أعزائي إن وقع خبر إقالة الاتحاد الرياضي العام مفرح لكل من أصابه اليأس من رياضتنا وأنا منهم ولكن المحزن هو...؟ هل هذا القرار فقط كفيل بإنعاش الرياضة ..؟!! هل سألنا أنفسنا لماذا في منتصف الدورة الماضية أصدرت قيادتنا نفس القرار لإقالة المكتب التنفيذي الأسبق...وماذا جرى من التغيير آنذاك وما هو التطور الرياضي الذي حصل...؟!!
يا سادتي طالما الهيكلية الرياضية باقية بشكلها الحالي فإن الرياضة ببلدنا لن تتطور بمجرد إبعاد أشخاص وتقديم غيرهم...وإنما هي حركة تغيير مجهولة النتيجة قبل جهلنا لسببها الحقيقي... فنظامنا الرياضي عقيم وروتين عمله ممل وإمكانياتنا الرياضية محدودة وأطماعنا الشخصية كبيرة... فإذا كان نظامنا القضائي والمروري والمالي و...... مستوردين من الخارج وليسوا من بنات أفكار علماءنا...فلماذا مصدر نظامنا الرياضي من تأليف عباقرة الرياضة في بلدنا..؟؟
ولماذا نحن في الرياضة نرفض التعلم إلا من كيسنا...وللعلم لا يوجد قانون ناظم للحركة الرياضية وإنما نمتلك المرسوم 7 والذي لم توضع تعليماته التنفيذية حتى يومنا هذا..!!
.ناهيك عن اللوائح والأنظمة الداخلية لاتحاداتنا الرياضية ويا عيني عليها إن وجدت...!! فإن من معه شهادة محو الأمية عند قراءتها سيكتشف الأخطاء النحوية الكثيرة فيها...! والفقرات المكررة بلا معنى واضح...! والبنود المنقولة حرفياً من أنظمة سابقة...!ولكن للصدق فإن قوة بعض بنودها وصلت لدرجة دخول أعتى المحاميين لتفسير مادة منها...!!!
لذلك بانت عورتنا وبان حجمنا الحقيقي وظهر جهلنا...فبدل من استقطاب العلماء للتطوير الرياضي...سمحنا بحفر الخنادق السرية ليغزوا الفاسدين على رياضتنا والمشكلة أننا عند كشفهم لا نقدمهم إلى ساحات القضاء...أنما نعالج هذه الأمور داخلياً وفي سريّة رغم أننا لا نعيش عصر السريّة بقدر ما نعيش عصر الإشاعات...! أفلا ترون معي أعزائي القراء أن الحقيقة أفضل وأجدى بإظهارها من الإشاعات..؟
أخيراً يجب علينا التعلم مما مضى وكفانا إطراءً للذات ولنفتح مسألة النقد الذاتي الموضوعي فرغم الدروس والتجارب المتعاقبة لتنظيم وتطوير الحركة الرياضية إلا أنه لم يستطع نهجنا الوصول للنجاح في إطاره الداخلي فنحن الآن بحاجة إلى تدخل من قيادتنا الحكيمة فالأمر يحتاج إلى بؤرة انطلاق من قبلكم تأطر لنا مساراً نستطيع عبره الإبداع وتكفل لرياضتنا الحقوق فنحن نمتلك مقومات النهضة ولكن نريد الحاضن الشرعي لولادة هذه النهضة والجميع يعلم أنه ليس عسيراً على أولي الأمر إيجاده...فدعونا ننتظر...
بقلم : محمد نور شمسة - عضو قيادة فرع حلب للإتحاد الرياضي العام